عبد العزيز علي سفر

31

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ساكن الوسط من الثلاثي المؤنث إذا كان معرفة ، فالوجه منعه الصرف لاجتماع السببين فيه ، وقد يصرفه بعضهم لخفته بسكون وسط فكأن الخفة قاومت أحد السببين فبقي سبب واحد فانصرف ) « 1 » وهناك شواهد لهذا الحكم مثل : لم تتلفّع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد في العلب فصرف ( دعد الأولى ) ولم يصرف ( دعد الثاني ) « 2 » فالشاهد هو صرف « دعد » ومنع صرفه ؛ وذلك لسكون الحرف الأوسط مع كونه ثلاثيّا . ومثله الآخر قول : ألا حبذا هند وأرض بها هند * وهند أتى من دونها النأي والبعد وصرف « هندا » في موضعين من البيت ، وليس ذلك من قبيل الضرورة لأنه لو يصرف لم ينكسر وزن البيت « 3 » . وكان الزجاج لا يرى صرف نحو « هند ودعد وجمل » ولا صرف شيء من المؤنث الثلاثي ساكن الوسط . ولذلك فهو يقول : « وزعموا أنه يجوز صرف المؤنث في المعرفة الذي أوسطه ساكن » ، وأنشد سيبويه : لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد في العلب فصرفها في البيت ومنعها الصرف فيه أيضا « 4 » .

--> ( 1 ) شرح المفصل 1 / 70 لابن يعيش . ( 2 ) سيبويه 2 / 22 ، ديوان جرير 82 . شرح المفصل 1 / 70 ، الكامل 1 / 314 . ( 3 ) شرح المفصل 1 / 70 . ( 4 ) ما ينصرف / 50 ديوان جرير ، 82 ديوان عبد اللّه ، 178 شرح المفصل 1 / 70 ، الكامل 1 / 314 .